وان زلزلة الساعة هي موضوع الآية الثالثة التي ذكرها المولى عز وجل من أحداث اليوم الآخر بلفظ يوم ، وهي بطشة اللّه عز وجل الكبرى للانتقام من المجرمين في سورة الدخان ، وهي الرجفة التي تتبعها الرادفة في سورة النازعات ، وهي الإنذار بأن عذاب ربك لواقع ما له من دافع في سورة الطور ، وهي اشاره الرسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام في أحاديثه عن خسوفات آخر الزمان ، تفصيل هذه الزلزلة في سقوط النجم الثاقب الذي يبطش بدولة كافرة أكثرت الفساد والطغيان وصدوا عن سبيل اللّه ويبغونها عوجا ، فبدلوا نعمه اللّه كفرا وأحلوا دار البوار ، وذلك لأنه سلطان من اللّه عز وجل انه إذا أتى عذاب اللّه بغتة أو جهره لا يهلك إلا القوم الظالمون لقوله عز وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
( 47 ) صدق اللّه العظيم الأنعام والمعنى الأخر لوقوع عذاب اللّه عز وجل بغته أو جهرة للكافرين ، أن يمكن اللّه للذين آمنوا ويستخلفهم في الأرض لقوله عز وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
( 129 ) صدق اللّه العظيم الأعراف