وهذا التأويل مخالف لما جاء به العلماء ، فقد قالوا أن الدخان العلامة الكبرى هو الذي يملأ جو السماء بالأرض كلها ولا سند لهذا ، وان الدخان آخر العلامات واستدلوا على حديث واحد ، وذلك على الرغم ان هناك أحاديث لم تذكر الدخان كآخر علامات ، بل هناك حديث ذكر الدخان أول آية ، وهذا ما وجدته في الآيات عن الدخان ولم أجد إشارة إلي غيره ، إذ أن الآيات دالة دلالات قطعية أن الناس الذي سوف يظهر عليهم الدخان على شيء من الإيمان ، ولكنهم أو كثير منهم في حالة لهوا ولعب وبعد عن الالتزام الكامل بالدين ، ولذلك عندما يظهر الدخان لم يناجوا إلا اللّه عز وجل بقولهم " انا مؤمنون " ، فيستجيب لهم المولى عز وجل .
وعلى هذا ، فإذا وقفنا على هذا التأويل وأسبابه لاصبح الأمر غاية في الخطورة ، إذ أن هذا التأويل يكون مطابق للدخان الذي ظهر في سماء القاهرة الكبرى وما حولها في سنة 1999 ، والذي حدث بسببه دخول كثير من الناس في المستشفيات للعلاج من آثاره ، وان السبب الذي قيل عن ظهوره سبب ضعيف ، وهو حرق قش الأرز ، وأن حرق قش الأرز يتم سنويا منذ مئات السنين ولم يظهر هذا الدخان إلا في هذا السنة وخاصة أن ظهور هذا الدخان جاء بعد اكتمال اشراط الساعة ، أسال اللّه عز وجل اللطيف أن يتطلف بنا فإنه هو العليم الخبير .
ب - الآية الثانية :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) * وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
( 17 ) صدق اللّه العظيم سورة الدخان