العليم الذي لا اله إلا هو رب السماوات والأرض وما بينهما الذي يحيي ويميت وربنا ورب آباؤنا الأولين ، وعلامة هذا الآمر هو الارتقاب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب اليم .
وعندما يظهر هذا الدخان على ناس في شك يلعبون يقولون " ربنا اكشف عنا هذا العذاب انا مؤمنون " وقولهم " انا مؤمنون " يفيد بأنهم مؤمنين بما أنزل على محمد عليه أفضل الصلاة والسلام .
ولو ظهر هذا الدخان على دولة كافرة ما قالت هذا القول " انا مؤمنون " وذلك لان الإيمان الذي أقره المولى عز وجل هو الأيمان باللّه عز وجل وما أنزله على رسوله النبي الخاتم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ولو لم يكن هؤلاء القوم مؤمنين ما كشف اللّه عز وجل عنهم هذا العذاب لقوله
" إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ "
اى عائدون إلى الحالة العادي ويزول الدخان .
وقوله عز وجل قليلا يفيد أن الأمر المنزل في الليلة المباركة بالكتاب المبين " القرآن الكريم " يأتي بعد ظهور الدخان بوقت قليل ، وكان الدخان علامة على هذا الأمر .
والامر هو " يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون " وهذه البطشة الكبرى هي التي ينتقم بها المولى عز وجل من المجرمين لقوله عز وجل " أنا منتقمون " .
ولكن الانتقام لا يأتي على القوم الذي ظهر عليهم الدخان لأنهم مؤمنون وان اللّه عز وجل سوف يستجب لدعائهم ويكشف عنهم هذا الدخان ، ولقوله عز وجل :