بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
( 62 ) صدق اللّه العظيم النجم وكان هلاك اللّه عز وجل لعادا الأولى « 1 » ليس لان اسمها عاد ولكن لكفرهم وقولهم لرسولهم هود عليه السلام من أشد من قوة ، فأعلمهم اللّه عز وجل الذي خلقهم انه أشد منهم قوة ، وذلك لقوله عز وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 14 ) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
( 15 ) صدق اللّه العظيم فصلت ولقد انفردت عادا الأولى عن غيرها من الذين أهلكهم المولى عز وجل بقولهم من أشد منا قوة ، وهذا ما تقوله أمريكا الآن ، بل تستخدم قوتها وتستعرضها وذلك في زمن ظهور آيات اللّه عز وجل الحاملة لاشراط الساعة واللاتي تدبرها في هذا الكتيب في سورة العاديات والصافات والذاريات والمرسلات والنازعات والطور والتكوير والطائر
هامش
( 1 ) في تفسير القرطبي قيل : عادا الأولى هو عاد ابن إرم بن عوص بن سام بن نوح ، وعادا الثانية من ولد عادا الأولى والمعنى متقارب ، وقيل إن عادا الآخرة الجبارون وهم قوم هود .
* الأستاذ الدكتور / فاروق الدسوقي أوجد علاقة بين أمريكا وعادا الأولى حيث إن صفات أمريكا متماثلة تماما مع صفات عادا الأولى من حيث القوة العسكرية الأولى في الأرض ، والقوة الصناعية الأولى ، وانفلاتها من العبودية للّه عز وجل باسم الحرية الشخصية -