سلطانهم حتى تضيق الأرض عنهم . . . " وسقوط الطارق يجعل الإنسان الذي قال إن عنده قوة من الصواريخ تفتته في السماء لا شيء ولا يجد له ناصر ، وذلك بقسم المولى عز وجل بالسماء إلى نزل منها ذلك النجم ، والقسم بالأرض التي يحدث فيها صدع " والأرض ذات الصدع " أو شرخ وقتئذ بسبب سقوطه ، وان هذا قول فصل وليس بالهزل وان من أسباب هلاك عادا الآخرة انهم سوف يكيدون كيدا فيكيدهم اللّه عز وجل بهذا الطارق كيدا ، فامهل هؤلاء الكافرين رويدا حتى يهلكوا بظلمهم وسبحان اللّه العظيم عالم الغيب والشهادة العليم الخبير .
* وفي حديث لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب يفيد بنزول سيبا من السماء على ظلمت أهل الشام جاء كالآتى :
" عن أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، قال :
ستكون « 1 » فتنة يحصّل الناس منها كما يحصّل الذهب في المعدن ، فلا تسبّوا أهل الشام ، وسبّوا ظلمتهم ، فإن فيهم الأبدال ، وسيرسل اللّه تعالى إليهم سيبا من السماء فيغرقهم ، حتى لو قاتلتهم الثعالب غلبتهم ، ثم يبعث اللّه عز وجل عند ذلك رجلا من عترة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فيرد اللّه تعالى إلى الناس ألفتهم ونعمتهم ، فيكونون على ذلك حتى يخرج الدجال " أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه الحاكم في " مستدركة " ، على البخاري ومسلم ، وقال هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
ولقد جاء هذا الحديث الذي به العجب مطابقا تماما لما جاء به هذا الكتيب من دلائل على أشراط الساعة ، وذلك حيث تحدث أمير المؤمنين عن ظلم يقع لأهل الشام في آخر الزمان ، وفي آخر الزمان لذكر بعث اللّه عز وجل للمهدى عليه السلام ، ولا يبعث المهدي عليه السلام إلا في آخر
هامش
( 1 ) عقد الدرر في أخبار المنتظر - ليوسف الشافعي - باب ما يظهر من الفتن الدالة على ولاية المهدى .