عليهم هذه المحدثات فتكون كبرهان لهم ، ولكن الكافرين ليس لديهم برهان على هذه المحدثات لأنه لا دين لهم ، فهم لا يعلمون الحق وهم معرضون ، وسبحان اللّه العظيم عالم الغيب والشهادة لا اله إلا هو .
وقد ذكر اللّه عز وجل ذكره المحدث في سورة الشعراء ، ولكن مصحوبا بظهور آية من السماء ، وهو قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 6 ) صدق اللّه العظيم الشعراء هو قول اللّه عز وجل هذه آيات القرآن المبين الذي لها بيان وبيانها هو ظهورها ، وإنك تهلك نفسك حتى يكونوا مؤمنين ، فإن شاء اللّه عز وجل نزل عليهم آية من السماء فظلت أعناقهم لها خاضعين ، ثم حدد اللّه عز وجل زمن إنزال هذه الآية وهو زمن آخر غير زمن تنزيل القرآن وهو الزمن الذي يكون فيه ذكر الرحمن وهو آيات القرآن الكريم محدث اى حادث وواقع بين الناس ، وعند حدوث ووقع هذه الآيات علانية للناس فيصبح خبر الذين أهلكت نفسك حتى يكونوا مؤمنين ماضيا