فقال لها : اجل ، حدثيني فقالت : نكحت ابن المغيرة ، وهو خيار شباب قريش يومئذ فأصيب في أول الجهاد مع رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف ، في نفر من أصحاب محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، وخطبني رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام على مولاه أسامة بن زيد ، وكنت قد حدثت أن رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام ، قال " من أحبني فليحب أسامة " فلما كلمني رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام قلت أمري بيدك فأنكحني من شئت .
فقال : " انتقلي أم شريك " وأم شريك امرأة غنية من الأنصار ، عظيمة النفقة في سبيل اللّه ، ينزل عليها الضيفان قلت : سأفعل قال : " تفعلي ، أن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان ، فاني أكره أن يسقط عنك خمارك ، وينكشف الثوب عن ساقيك ، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد اللّه بن عمرو ابن أم مكتوم . " وهو رجل من بنى فهر قريش ، وهو من البطن الذي منه .
فانتقلت اليه ، فلما انقضت عدتي ، سمعت نداء المنادى ، منادى رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام : الصلاة جامعه ، فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام ، فكنت في النساء التي تلا ظهور القوم ، فلما قضى رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام وصلاته جلس على المنبر ، وهو يضحك ، فقال " ليلزم كل إنسان مصلاه ثم قال " أتدرون لما جمعتكم " .
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 153
مساهمون: خالد اسماعيل ابراهيم
ص١٥٣