تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وإنه لحق فيه ذكرنا وعلمنا بهذا الذكر يتطلب تعقل في الآيات ، ولذلك جاء قوله عز وجل
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
، وحقا انه ذكرنا لما تدبرنا في الآيات الحاملة لاشراط الساعة . ثم تمضى آيات سورة الأنبياء لتؤكد المعنى السابق وترسخه على أتم وجه وهو قوله عز وجل .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 23 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ
( 24 ) صدق اللّه العظيم الأنبياء وهو أن اللّه عز وجل جعل هذا القرآن برهانا لمن مع الرسول ، وتدبروا معنى قوله عز وجل
" ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ "
، ولو أن القول جاء هذا ذكرى وذكر من معي لكان لزاما أن يكون الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بين الناس حتى تظهر هذه المحدثات ، وهكذا جاء قول اللّه عز وجل لرسول الكريم
" وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ "
فجعل اللّه عز وجل ذكر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام مرفوعا متمثلا في قول لا اله الا اللّه محمدا رسول اللّه حتى بعد وفاته لأن الرسالة قائمة وما في الرسالة من غيبات سوف تحدث في آخر الزمان واليوم الآخر ووقت حدوث الساعة ووقت قيام الساعة ويوم الفصل والحساب ، وانه لقول الفصل ليس بالهزل ، فيكون هذا ذكر مرفوع لمن مع الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لمن قال لا اله إلا اللّه محمدا رسول اللّه بعد وفاة النبي الحبيب والذين تظهر