تكون فترة زمنية لا يعلمها الا اللّه عز وجل ثم يكون يوم البعث للحساب ، فهذه الآية الكريمة تحدث الناس عن اقتراب الحساب وهي مؤشر بان الساعة على الأبواب ، وعلى سبيل المثال : إذا كنت في حجره لها باب مفتوح ، وأنت على بعد ثلاثة خطوات من الباب وبعد هذا الباب طرقه ، فيكون حالك انك قريب من الباب ، فإذا اجتزت هذه الثلاثة خطوات أصبحت أنت قريب من الطرقة وواقف على حافة الباب .
ويكون حال الناس وقتئذ في غفلة معرضون ، وقوله عز وجل في غفلة يفيد أن الناس يعلمون أن الساعة سوف تاتى ولكنهم في غفلة عن أشراطها وعلاماتها الموجودة في القرآن الكريم ، بسبب اعراضهم عن تدبر القرآن وهجر معاني آياته فجعلوه مهجورا وعضين ، فأصبحوا لا يعلمون الحق الذي به ، وإن سألتهم هل الساعة على الأبواب لقالوا " أن يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون " ، فأصبح عندهم طول الامل وحب الحياة ، ولكن تاتى الآية الثانية لتعلمنا أن الناس وقتئذ لا يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم اى لا يستمعون القرآن وقتئذ إلا وهم يلعبون وقلوبهم في لهو حتى يأتي ذكر اللّه عز وجل في آياته الحاملة لا شراط الساعة وتكون وقتئذ ظاهرة بين يديهم لقوله عز وجل محدث اى حادث وواقع ، فيكون الذكر من اللّه عز وجل وهو القرآن الكريم حادث ومستحدث بين أيدي الناس وهي أشراط الساعة اللاتي تدبرنها سويا في القرآن الكريم واللاتي تم وقوعها بالفعل ، ولكن قلوبهم في لهو عنها وفي غفلة عنها ، لأنهم في لهو لجمع المال واستحوذ المناصب واللعب في النوادي وبالطبع خروجهم عن نهج المؤمنين الموصفين في القرآن والأحاديث النبوية .
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 147
مساهمون: خالد اسماعيل ابراهيم
ص١٤٧