وتوضيح لمعنى قول اللّه عز وجل
" ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ "
، فأيام الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام والصحابة رضوان اللّه عليهم ليس جميع ما في آيات القرآن الكريم محدث كقول اللّه عز وجل
" وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ "
فهو ذكر من اللّه عز وجل ولكنه غير محدث لأن العشار وقتئذ لم تعطل ، ولكن منذ أكثر من سبعين عام تقريبا عطلت العشار وأصبح الإنسان يستخدم غيرها في المواصلات ، فأصبح هذا الذكر المبارك وقت ظهوره محدث اى حادث وظاهر بين الناس ولكنهم في غفلة عن معناه لما تدبرنا .
ثم انتقل قول المولى عز وجل من التحدث عن هذا الغيب المطلق لتوضيح أقوال الذين ظلموا من الكفار وقت التنزيل بحجة أن هذا بشر مثلكم وانه ساحر ، فقال لهم النبي الحبيب
" قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "
، اى الذي يسمع نجواكم وهو الذي يعلم ما سوف يكون ، ثم تتوالى آيات سورة الأنبياء يخبرنا المولى عز وجل بان هذا القرآن فيه ذكرنا ، وانه لحق ذكرنا نحن المسلمين وما تواجد معنا من الكفار بما انزل على محمد عليه أفضل الصلاة والسلام في آخر الزمان ، وهو قول اللّه عز وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 9 ) لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 10 ) صدق اللّه العظيم الأنبياء