ويفهم من الآية أيضا أبعاد الناس عن الإيمان ، كما وردت في رواية سدير الصيرفي عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) أنه قال : من حلف باللّه صادقا فقد أثم « 1 » .
ثانيا : أما في كفارته فقد ورد تفسير الإمام الباقر ( عليه السّلام ) لقوله تعالى :
. . . فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . . .
« 2 » عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر الباقر ( عليه السّلام ) عن أوسط ما تطعمون أهليكم ؟ فقال : ما تعولون به عيالكم من أوسط ذلك ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ فقال : الخل والزيت والتمر والخبز يشبعهم به مرة واحدة « 3 » .
ويترتب عليها أن الإطعام يصدق أما بالتسليم أو التمكين ، واختلف في قدر ما يعطى المسكين ، فقال أبو حنيفة : نصف صاع من الحنطة أو صاع من غيره ، بينما ذهب الإمامية والشافعية إلى : أنه لكل مسكين مد - ثلاثة أرباع الكيلو غرام - « 4 » ، وهو قول مالك وأهل المدينة « 5 » .
ويرى مالك تبعا لرأي الإمام الباقر : أن المد خاص بأهل المدينة فقط لضيق معايشهم ، أما سائر المدن فيعطون من الوسط من نفقتهم لقوله تعالى :
مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
والوسط من الادام : الزيت واللبن والسمن والتمر « 6 » .
* المطلب السابع : النكاح :
في هذا المطلب مسائل كثيرة دلت عليها آيات قرآنية كريمة وأحاديث شريفة ، وقد فرع عليها الفقهاء فروعا وأحكاما كثيرة ، وقد وردت روايات تفسيرية عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) تتناول العديد من قضاياه ، وسنكتفي بأمثلة مجتزأة منها :
أولا : في قوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ . . .
« 7 » . الأيم : الخلية التي لا زوج لها .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 1 / 114 + تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 217 .
( 2 ) المائدة / 89 .
( 3 ) قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري ، 3 / 23 .
( 4 ) كنز العرفان ، المقداد السيوري ، 2 / 205 .
( 5 ) بداية المجتهد ، ابن رشد ، 1 / 404 .
( 6 ) المصدر نفسه والصفحة .
( 7 ) النور / 32 .