فهذه المسألة من متعلقات التحسين والتقبيح العقليين وهي محل خلاف كما هو واضح ، وفي تفسير الإمام للآية ترغيب في فعله وترهيب من تركه ، وقد نقل الرازي عن الإمام علي ( عليه السّلام ) قوله : إنه أفضل الجهاد « 1 » .
وفي فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحكام كثيرة مستفادة من روايات تفسيرية للإمام الباقر ( عليه السّلام ) وغيره من أئمة آل البيت وغيرهم من العلماء تراجع في مضانها .
المبحث الثاني المعاملات
* المطلب الأول : المكاسب :
تقدم أن الفقه الإسلامي هو عبادات ومعاملات وإنّ لب المعاملات ما يطلق عليه في الفقه المكاسب والتجارات وما يقابله بالقانون ( المدني والتجاري ) ، والتكسب ضروري لإبقاء النوع فمن جهة الأصل يجب السعي في تحصيله على القادر عليه وجوبا عقليا وشرعيا ، وقد وردت في الاكتساب مجموعة من الآيات أثر فيها تفسير للإمام الباقر ( عليه السّلام ) نورد بعضها مورد المثال :
أولا : ورد عن الشيخ المفيد عن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) بسند معتبر أنه قال في تفسير الآية :
. . وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
« 2 » : إذ العرش تمثال لجميع ما خلق اللّه « 3 » ، فظهر منها كون الأرض محل المعاش والارتزاق . ومن فقه الآية يستفاد إباحة الانتفاع والتصرف بها إلا ما دل الدليل على المنع « 4 » ، وإنما جمع ( خزائن ) لأن مقدورات اللّه تبارك وتعالى غير متناهية ، وإنما دل الدليل على المنع فعلى حسب المصالح والمفاسد « 5 » .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، الرازي ، 8 / 179 .
( 2 ) الحجر / 21 .
( 3 ) روضة الواعظين ، الفتال ، 42 + قلائد الدرر الدر ، الشيخ الجزائري ، 2 / 209 .
( 4 ) قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري ، 2 / 210 .
( 5 ) كنز العرفان ، المقداد السيوري ، 2 / 88 .