تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أما الشافعية فقد أطلقوا جواز الاجتياز « 1 » ، ومنعته الحنفية والمالكية إلا أن يكون الماء في المسجد أو هو طريق الماء « 2 » . واستنبط فخر المحققين من هذه الآية عدم جواز الطواف بالبيت للجنب المتيمم لأنه سبحانه علق دخول الجنب إلى المسجد على الإتيان بالغسل لا غير « 3 » . وهو مذهب سعيد بن المسيب أنه لا يجوز له المكث ، ويجوز له العبور سواء له حاجة أو لا « 4 » . وهذه الأمثلة كافية في بيان تفسير الإمام الباقر ( عليه السّلام ) للآيات المتعلقة بالطهارة ، وأثره فيمن بعده من الفقهاء بالأخذ بها والتعويل عليها .

* المطلب الثاني : الصلاة :

هناك مجموعة من الآيات بلغت خمسا وعشرين آية متعلقة بأحكام الصلاة من وجوب وشرائط وأركان ومتعلقات ، وردت سبع وعشرون رواية في تفسيرها عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) واستنباطه للأحكام منها أفاد فقهاء الإمامية وغيرهم في جعلها مدارك شرعية لهم في الوصول إلى الحكم الشرعي المتعلق بموضوع الآية أو الرواية المفسرة لها ، وسنعرض نماذج منها : أولا : في قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 5 » . روى زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) قول اللّه
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
؟ قال : يعني كتابا مفروضا « 6 » ، وفي رواية أخرى قال : أن للصلاة وقتا والأمر فيه واسع يقدم مرة ويؤخر مرة إلا الجمعة فإنما هي وقت واحد ، وإنما عنى اللّه كتابا موقوتا أي واجبا ، يعني بها أنها فريضة « 7 » .
هامش
( 1 ) رحمة الأمة ، الدمشقي ، 17 . ( 2 ) عمدة القاري ، العيني ، 3 / 226 + أحكام القرآن ، الجصاص ، 2 / 248 . ( 3 ) مسالك الإفهام ، الشهيد الثاني ، 1 / 78 . ( 4 ) المجموع شرح المهذب ، النووي 2 / 162 . ( 5 ) النساء / 103 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، الحر العاملي ، 2 / 3 + فروع الكافي ، الكليني ، 1 / 74 + علل الشرائع ، الصدوق ، 201 + قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري ، 1 / 79 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه ، الشيخ الصدوق ، 1 / 63 + وسائل الشيعة ، الحر العاملي ، 2 / 101 + مجمع البيان ، الطبرسي ، 3 / 104 + تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 1 / 273 .