وعدّ الشيخ الطوسي هذا التفسير بأنه أكثر في باب الفائدة من أي وجه آخر من التفسير ، وقد فسر به ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، واختاره عدد من العلماء كالفراء والطبري والرماني « 1 » .
2 - روى العياشي بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي في تفسير قوله تعالى :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
« 2 » قال : قال الإمام الباقر : يعني أن يأتي الأمر من وجهه ، أي الأمور كان « 3 » .
وقد أورد الواحدي روايتين في سبب نزول هذه الآية « 4 » ، غير أن ما فسره الإمام الباقر كان هو معنى الآية الشريفة على نحو المعنى الكلي فيكون ما أورده الواحدي في نزولها من باب ذكر بعض المصاديق .
3 - روى الطبرسي في تفسيره ، في تفسير قوله تعالى :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
« 5 » ، قال الإمام الباقر : كانوا قبل نوح أمة واحدة على فطرة اللّه لا مهتدين ولا ضلالا فبعث اللّه النبيين « 6 » .
واختلف المفسرون في معنى الأمة المعنية بهذه الآية :
- فقال ابن عباس وقتادة : هم الذين كانوا بين عاد ونوح .
- وقال مجاهد : المراد بالآية آدم ، فبعث النبيين إلى ولده ، وغير ذلك من الأقوال « 7 » .
وتفسير الإمام الباقر لهذه الآية موافق للأمر التكويني لعدم تشعب الأفكار ، بل كانوا على سذاجة الفطرة لا مهتدين بالهداية التشريعية ولا ضلالا بضلالة
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، 2 / 77 .
( 2 ) البقرة / 189 .
( 3 ) تفسير العياشي ، 1 / 86 + تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 190 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 1 / 171 .
( 4 ) أسباب النزول ، الواحدي ، 39 - 40 .
( 5 ) البقرة / 213 .
( 6 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 2 / 307 .
( 7 ) ظ : التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، 2 / 197 .