تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وعدّ الشيخ الطوسي هذا التفسير بأنه أكثر في باب الفائدة من أي وجه آخر من التفسير ، وقد فسر به ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، واختاره عدد من العلماء كالفراء والطبري والرماني « 1 » . 2 - روى العياشي بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي في تفسير قوله تعالى :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
« 2 » قال : قال الإمام الباقر : يعني أن يأتي الأمر من وجهه ، أي الأمور كان « 3 » . وقد أورد الواحدي روايتين في سبب نزول هذه الآية « 4 » ، غير أن ما فسره الإمام الباقر كان هو معنى الآية الشريفة على نحو المعنى الكلي فيكون ما أورده الواحدي في نزولها من باب ذكر بعض المصاديق . 3 - روى الطبرسي في تفسيره ، في تفسير قوله تعالى :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
« 5 » ، قال الإمام الباقر : كانوا قبل نوح أمة واحدة على فطرة اللّه لا مهتدين ولا ضلالا فبعث اللّه النبيين « 6 » . واختلف المفسرون في معنى الأمة المعنية بهذه الآية : - فقال ابن عباس وقتادة : هم الذين كانوا بين عاد ونوح . - وقال مجاهد : المراد بالآية آدم ، فبعث النبيين إلى ولده ، وغير ذلك من الأقوال « 7 » . وتفسير الإمام الباقر لهذه الآية موافق للأمر التكويني لعدم تشعب الأفكار ، بل كانوا على سذاجة الفطرة لا مهتدين بالهداية التشريعية ولا ضلالا بضلالة
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، 2 / 77 . ( 2 ) البقرة / 189 . ( 3 ) تفسير العياشي ، 1 / 86 + تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 190 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 1 / 171 . ( 4 ) أسباب النزول ، الواحدي ، 39 - 40 . ( 5 ) البقرة / 213 . ( 6 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 2 / 307 . ( 7 ) ظ : التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، 2 / 197 .
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 217 | حكمت عبيد الخفاجي