تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قال تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
« 1 » . 6 - روى علي بن إبراهيم في تفسيره ، في تفسير قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
« 2 » عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام أبي جعفر الباقر قال : شهد اللّه أنه لا إله إلا هو ، فإن اللّه تبارك وتعالى يشهد بها لنفسه وهو كما قال ، فأما قوله ( والملائكة ) فإنه أكرم الملائكة بالتسليم لربهم وصدقوا وشهدوا كما شهد لنفسه ، وأما قوله تعالى ( وأولي العلم قائما بالقسط ) فإنّ أولي العلم الأولياء والأوصياء ، وهم قيام بالقسط ، والقسط هو العدل « 3 » . وبيان هذا الحديث الذي استطاع الإمام الباقر فيه أن يستنبط معناه من الآية الكريمة فهو إمّا جهة إكرام الملائكة لأنه تعالى ذكرهم بعد نفسه الأقدس ، وإمّا التسليم لربهم فلا ريب في أن المجردات مطلقا خاضعة خضوعا تكوينيا للّه جل جلاله لذاته ولجميع صفاته خصوصا لوحدانيته تعالى ، وأنه جلت عظمته يتجلى لهم بوحدانيته فتكون شهادة الملائكة بالتوحيد بتجليه تبارك وتعالى لهم بتلك الصفة ، ولو لوحظ مراعاة الاصطلاح تكون شهادتهم من عين اليقين فضلا عن حق اليقين ، وأما قوله ( عليه السّلام ) ( وهم قيام بالقسط ) فهو من ذكر المصدر من باب المبالغة في التعبير والاختصاص للقيام بخصوص أولي العلم بل يشمل الملائكة أيضا « 4 » . 7 - روى العياشي في تفسيره ، في تفسير قوله تعالى :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
« 5 » عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عن قوله
هامش
( 1 ) الأعراف / 172 . ( 2 ) آل عمران / 18 . ( 3 ) تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 273 + تفسير العياشي ، 1 / 165 - 166 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 1 / 250 . ( 4 ) ظ : مواهب الرحمن ، السبزواري ، 5 / 182 . ( 5 ) آل عمران / 158 .