تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
دون الناس ليعلم الناس أن لأهله منزلة ليست للناس فأمرهم مع الناس عامة ثم امرهم خاصة « 1 » ، ثم قال : بعد نزول الآية كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يجيء كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة فيقول : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فيقول علي وفاطمة والحسن والحسين : وعليك السلام يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، ثم يأخذ بعضادتي الباب فيقول : الصلاة ، الصلاة ، يرحمكم اللّه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » فلم يزل يفعل ذلك إذا شهد المدينة « 3 » . 12 - روى الطبرسي بسنده عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم في تفسير قوله تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
« 4 » عن الإمام الباقر قال : أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كان يقوم من الليل ثلاث مرات فينظر في آفاق السماء ويقرأ الخمس من أواخر آل عمران إلى قوله :
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
ثم يفتتح بصلاة الليل « 5 » . 13 - أخرج السيوطي في تفسير قوله تعالى :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
« 6 » عن أبي جعفر محمد بن علي رضي اللّه عنه قال : دخل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) على رجل من الأنصار يعوده فإذا ملك الموت ( عليه السّلام ) عند رأسه ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال : ابشر يا محمد ، فإني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد أني لأقبض روح ابن آدم فيصرخ أهله فأقوم في جانب من الدار فأقول : واللّه ما لي من ذنب وأن لي لعودة وعودة ، الحذر الحذر وما خلق اللّه من أهل بيت ولا مدر ولا شعر ولا بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة خمس مرات حتى أني لا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، واللّه يا محمد إني لا أقدر أن أقبض روح بعوضة حتى يكون اللّه تبارك وتعالى هو الذي يأمر بقبضه « 7 » .
هامش
( 1 ) ظ : البرهان في تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 32 . ( 2 ) الأحزاب / 33 . ( 3 ) قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري ، 1 / 89 + ظ : الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 11 / 263 . ( 4 ) الطور / 49 . ( 5 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 9 / 170 + كنز العرفان ، المقداد السيوري ، 1 / 61 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 2 / 616 - 617 + مقتضيات الدرر ، مير سيد علي الحائري ، 10 / 255 . ( 6 ) السجدة / 11 . ( 7 ) الدر المنثور ، السيوطي ، 5 / 174 .