تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حكما ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهم : أتعرفون ابن صوريا ؟ قالوا : نعم ، واثنوا عليه وعظموه ، فأرسل إليه فأتى فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنشدك اللّه هل تجدون في كتابكم الذي جاء به موسى ( عليه السّلام ) الرجم على المحصن ؟ فقال : نعم ، ولولا مخافتي من رب التوراة أن كتمت لم اعترفت فنزلت
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
« 1 » فقام ابن صوريا وسأله أن يذكر الكثير الذي أمر بالعفو عنه فاعرض عن ذلك ، واسلم ابن صوريا عبد اللّه وكان شابا أمرد ، أعور ، وكان أعلم يهودي في زمانه « 2 » . 8 - روى العياشي في تفسيره ، في تفسير قوله تعالى :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
« 3 » عن زرارة وحمران عن الإمام أبي جعفر الباقر قال : أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قد كان لقى من قومه بلاء شديدا حتى أتوه ذات يوم وهو ساجد حتى طرحوا عليه رحم شاة ، فاتته ابنته وهو ساجد لم يرفع رأسه فرفعته عنه ومسحته ثم أراه اللّه بعد ذلك الذي يحب ، أنه كان ببدر وليس معه غير فارس واحد ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا حتى جعل اللّه أبو سفيان والمشركون يستغيثون « 4 » . 9 - روى الطبري وابن كثير بسندهما عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكم بن عباد في تفسير قوله تعالى :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
« 5 » عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : لما نزلت على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وقد كان بعث أبا بكر ليقيم الحج للناس ، فقيل يا رسول اللّه لو
هامش
( 1 ) المائدة / 15 . ( 2 ) كنز العرفان في فقه القرآن ، المقداد السيوري 4 / 33 + مقتنيات الدرر ، سيد مير علي الحائري ، 5 / 96 وانظر : لباب النقول ، السيوطي ، 90 ، روى هذا السبب في نزول قوله تعالىيا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍبلفظ قريب عن عكرمة . ( 3 ) الأنفال / 30 . ( 4 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 2 / 54 + تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 79 + بحار الأنوار ، المجلسي ، 2 / 55 . وانظر : لباب النقول ، السيوطي ، 106 - 107 ذكر سببين لنزول هذه الآية ، الأول عن ابن عباس ، والثاني عن عبد المطلب بن أبي وداعة . ( 5 ) التوبة / 3 .