أصاب عليا ( عليه السّلام ) ستون جراحة وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر أم سليم وأم عطية أن تداوياه فقالتا : إنا لا نعالج منه مكانا إلا انفتق مكان آخر وقد خفنا عليه فدخل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة فجعل يمسح بيده ويقول :
إن رجلا لقي هذا في اللّه فقد أبلى واعذر وكان القرح الذي يمسه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يلتئم ، فقال علي : الحمد للّه إذ لم أفر ولم أول الدبر ، فشكر اللّه له ذلك في موضعين من القرآن وهو قوله :
. . . وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 1 » وقوله :
وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
« 2 » .
6 - روى العياشي بسنده عن زرارة بن أعين في تفسير قوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
« 3 » عن أبي جعفر الباقر قال :
أتى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عمار بن ياسر فقال : يا رسول اللّه ، أجنبت الليلة ولم يكن معي ماء ، فقال : كيف صنعت ؟ قال : طرحت ثيابي ثم قمت على الصعيد فتمعكت ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنما قال اللّه :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
قال : فضرب بيديه الأرض ثم مسح إحداهما على الأخرى ثم مسح يديه بجبينه ثم مسح كفيه كل واحد منهما على الأخرى « 4 » .
7 - روى السيوري في تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
« 5 » عن الإمام الباقر قال : أن خيبرية من أشرافهم زنت فكرهوا رجمها فأرسلوا إلى النبي يستفتونه طمعا في رخصة تكون في دينه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال رسول اللّه : أترضون بحكمي ؟ فقالوا : نعم ، فأفتاهم بالرجم ، فأبوا أن يقبلوا ، فقال جبرئيل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : سلهم عن ابن صوريا واجعله بينك وبينهم
هامش
( 1 ) آل عمران / 144 .
( 2 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 2 / 515 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 3 / 120 .
( 3 ) المائدة / 6 .
( 4 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 1 / 44 + تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 372 ، ورواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود على اختلاف يسير وأنه ( صلى الله عليه وآله ) علم عمار التيمم عملا ، في باب التيمم ضربة ، وطريق البخاري هو عن محمد بن سلام قال : أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق وذكر الحديث . 1 / 96 .
( 5 ) المائدة / 41 .