6 - روى الجزائري عن جابر الجعفي أيضا في تفسير قوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
« 1 » ، قال : قال أبو جعفر الباقر : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : من طلب مرضاة الناس بما يسخط اللّه كان حامده من الناس ذاما ، ومن آثر طاعة اللّه ( عزّ وجلّ ) بما يغضب الناس كفاه اللّه عداوة كل عدو وحسد كل حاسد وبغي كل باغ وكان اللّه له ناصرا وظهيرا « 2 » . وفي رواية أخرى عن الإمام الباقر بلفظ آخر أخرجها ابن مردويه بسنده عنه ( عليه السّلام ) قال قرأ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله )
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
ثم قال : الخير اتباع القرآن وسنتي « 3 » .
7 - أخرج محمد بن يعقوب بسنده عن أبي حمزة الثمالي في تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا . . .
« 4 » ، عن الإمام أبي جعفر الباقر قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاثة لا يكلمهم اللّه ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب عظيم : شيخ زان ، وملك جبار ، ومقل مختال « 5 » .
وفي لفظ أخر عنه ( عليه السّلام ) قال : انزل في العهد
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
والخلاق النصيب ، فمن لم يكن له نصيب ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة فبأي شيء يدخل الجنة « 6 » .
إن هذا الحديث فيه دليل عقلي على عدم دخولهم الجنة بافرادهم الثلاثة في حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبهؤلاء الذين ذكر أوصافهم الإمام الباقر .
8 - وأخرج العياشي بسنده عن زياد بن المنذر ( أبو الجارود ) في تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
هامش
( 1 ) آل عمران / 104 .
( 2 ) قلائد الدرر ، الشيخ أحمد الجزائري ، 2 / 200 .
( 3 ) الدر المنثور ، السيوطي ، 2 / 62 .
( 4 ) آل عمران / 77 .
( 5 ) أصول الكافي ، الكليني ، 2 / 87 + تفسير نور الثقلين ، العروسي الحويزي ، 1 / 256 .
( 6 ) الشافي في شرح أصول الكافي ، الشيخ عبد الحسين المظفر ، 4 / 142 .