تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن أحدكم ليقوم من وضوئه فيتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل اللّه بوجهه وقلبه لم ينفتل وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته أمه ، فإذا أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك ، حتى عدّ الصلوات الخمس ، ثم قال : يا علي إنما منزلة الصلوات الخمس لأمتي كنهر جار على باب أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات أكان يبقى في جسده درن ؟ فكذلك واللّه الصلوات الخمس لأمتي « 1 » . 12 - روى العياشي ، عن جابر بن يزيد في تفسير قوله تعالى :
طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
« 2 » عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : بينما رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) جالس ذات يوم إذ دخلت عليه أم أيمن في ملحفتها شيء ، فقال لها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم أيمن أي شيء في ملحفتك ؟ فقالت : يا رسول اللّه فلانة بنت فلان أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارها شيئا ، ثم إن أم أيمن بكت فقال لها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك ؟ فقالت : فاطمة زوجتها فلم ينثر عليها شيء . فقال لها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : لا تبكي ، فوالذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا لقد شهد أملاك فاطمة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل في ألوف من الملائكة ، ولقد أمر اللّه طوبى فنثرت عليهم من حللها وسندسها واستبرقها وزمردها وياقوتها وعطرها ، فأخذوا منه حتى ما دروا ما يصنعوا به ولقد نحل اللّه طوبى في مهر فاطمة فهي في دار علي بن أبي طالب « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 5 / 201 + قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري ، 1 / 56 . ( 2 ) الرعد / 29 . ( 3 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 2 / 211 - 212 + تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 292 + تفسير فرات ، فرات بن إبراهيم الكوفي ، 72 . وورد هذا التفسير بلفظ آخر عن الإمام الباقر ، أخرجه القرطبي في تفسيره فقال : قال أبو جعفر محمد بن علي : سئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن قوله تعالى :طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍفقال : شجرة أصلها في داري وفرعها في الجنة ، ثم سئل مرة أخرى فقال : شجرة أصلها في داري وفرعها في الجنة ، ثم سئل عنها ثالثة فقال : أصلها في دار علي وفرعها في الجنة ، فقال النبي : إن داري ودار علي غدا في الجنة واحدة في مكان واحد . الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 9 / 317 .