تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
سنة قولية والثاني اعتماده في تفسير القرآن الكريم على السيرة النبوية ، وقد راعيت في كل ذلك تسلسل ورود السور والآيات في المصحف .

* المطلب الثاني : تفسير آيات من القرآن بأسلوب التصريح بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :

وإليك نماذج منها : 1 - أخرج السيوطي عن أبي عبد اللّه جعفر محمد عن أبيه أبي جعفر الباقر عن آبائه في تفسير قوله تعالى :
وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 1 » ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : إن اللّه لما خلق الدنيا لم يخلق فيها ذهبا ولا فضة فلما أن أهبط آدم وحواء أنزل معهما ذهبا وفضة فسلكه ينابيع في الأرض منفعة لأولادهما من بعدهما وجعل ذلك صداق آدم حواء ، فلا ينبغي لأحد أن يتزوج إلا بصداق « 2 » . ولم أجد عند تتبع هذه الرواية - في حدود ما استطعت تتبعه - ما يوافقها ولو بالمعنى من طريق الإمامية ، ومقتضى قوله تعالى :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
« 3 » ، نحكم على هذه الرواية بالضعف لأن آدم لم يتزوجها في الأرض بل في الجنة قبل الهبوط . 2 - أخرج العياشي بسند صحيح عن عبد اللّه بن عطاء المكي عن الإمام أبي جعفر الباقر عن آبائه عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في تفسير قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ . . .
« 4 » ، قال الإمام الباقر : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إنما كان لبث آدم وحواء في الجنة حتى خرجا منها سبع ساعات من أيام الدنيا حتى أكلا من الشجرة فاهبطهما اللّه إلى الأرض من يومهما ذلك ، قال : فحاج آدم ربه فقال : يا رب أرأيتك أن تخلقني كنت قدّرت عليّ هذا الذنب وكلما صرت وأنا صائر إليه أو هذا الشيء فعلته أنا من قبل أن تقدّره عليّ ، غلبت عليّ شقوتي ، فكان ذلك
هامش
( 1 ) البقرة / 36 . ( 2 ) الدر المنثور ، السيوطي ، 1 / 56 . ( 3 ) البقرة ، 35 . ( 4 ) البقرة ، 35 .