الكنى والألقاب وزاد بأنه من زهاد أهل الكوفة ومشايخها « 1 » ، وذكر ابن النديم إنه من النجباء « 2 » ، وقد أورد الخوئي عدة روايات في توثيقه منها : ما روي عن أبي عبد اللّه الصادق أنه قال : أبو حمزة في زمانه مثل سليمان أو لقمان في زمانه « 3 » . وله من الأولاد ثلاثة : نوح ومنصور وحمزة قتلوا جميعا مع زيد بن علي « 4 » .
وأما علماء الجرح والتعديل من الجمهور ، فقد قال أحمد وابن معين : إنه ليس بشيء ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم : ليّن الحديث ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال النسائي وذكر ابن عدي عن الفلاس ليس بثقة ، وقال ابن عدي والدارقطني : إنه ضعيف ، وذكر ابن حبان : إنه كان كثير الوهم في الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد ، واتهمه بالغلو في التشيع ، وعدّه السليماني : في قوم من الرافضة « 5 » .
الرأي الراجح :
إننا أمام قضيتين ، الأولى : هي أنه قد حصل شبه إجماع بين علماء الجرح والتعديل عند الإمامية على وثقاته وتعديله . والثانية : هي أن علماء الرجال من الجمهور قد اختلفت عباراتهم في تجريحه وتفاوتت أقوالهم بين مراتب ألفاظ الجرح ، بين المرتبة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة « 6 » ، وإذا أردنا أن نبين السبب في تجريحه فقد تشعرنا عبارات ابن حبان والسليماني في اتهامه بالغلو في التشيع والرفض بنوع من عدم الموضوعية ونحن هنا لا نريد أن نخوض في هذه المسألة ، إلا أننا إذا ما أردنا أن نعمل على وثاقة الرجل وتعديله نستطيع أن نختار رأيا معتدلا بين الآراء التي قيلت بالأخذ في روايات
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب ، عباس القمي ، 1 / 118 .
( 2 ) الفهرست ، ابن النديم ، 36 .
( 3 ) معجم رجال الحديث ، الخوئي ، 3 / 411 .
( 4 ) المصدر نفسه ، 3 / 413 - 415 .
( 5 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي ، 1 / 363 + تهذيب التهذيب العسقلاني ، 2 / 7 - 8 .
( 6 ) محاضرات في علوم الحديث ، د . حارث سليمان الضاري ، 70 - 71 .