تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وما قاله علي بن المديني : أن مرسلات الحسن صحاح ما قل ما يسقط منها « 1 » . ولقد كشفت المسألة ، فقد روى محمد بن موسى الخرشي عن محارب عن يونس قال سألت الحسن : يا أبا سعيد إنك تقول قال رسول اللّه ولم تدركه ؟ قال : كل شيء سمعتني أقول قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فهو عن علي ( عليه السّلام ) ، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا « 2 » . وهذا يدل على أن مراسيل الحسن أكثرها عن الصحابة . أما عن مراسيل سعيد بن المسيب ، فقد روى الفضل بن زياد عن أحمد : مراسيل سعيد بن المسيب أصح المراسيل « 3 » . وقيل إن مراسيله حجة عند الإمام الشافعي ، فقد روى يونس بن عبد الأعلى قال : قال لي الشافعي : ليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع ابن المسيب « 4 » . ومراده أن يعتبر بمرسل سعيد بن المسيب . ولقد كان يحتج العلماء بالمرسل بناء على قصر الأسانيد ، فقد احتج بها سفيان ومالك والأوزاعي ، أما الفقهاء فعندهم إذا عضد المرسل قرائن تدل على أن له أصلا قوي الظن فيحتج به لما أحتف به من القرائن « 5 » . وقال الشافعي أيضا في كتاب الرهن الصغير ، وقد قيل له : كيف قبلتم عن ابن المسيب منقطعا ولم تقبلوا من غيره ؟ قال : لا يحفظ لابن المسيب منقطعا إلا وجدنا ما يدل على تسديده ولا أثره عن أحد فيما عرفنا عنه إلا عن ثقة معروف ، فمن كان بمثل حاله قبلنا منقطعة « 6 » . إذن فكيف يكون الأمر بالنسبة لمرويات الإمام الباقر ( عليه السّلام ) إذا سلمنا بفرض انقطاعها ، إذا كان الأمر كذلك بالنسبة للحسن البصري أو عامر الشعبي أو سعيد بن
هامش
( 1 ) المصدر نفسه / 227 . ( 2 ) المصدر نفسه والصفحة . ( 3 ) علل الترمذي ، ابن رجب الحنبلي ، 228 . ( 4 ) المراسيل ، ابن أبي حاتم ، 115 . ( 5 ) ظ : التقريب ، النووي ، 1 / 160 . ( 6 ) الأم ، الشافعي ، 3 / 167 .
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 130 | حكمت عبيد الخفاجي