وورد عن علي بن إبراهيم عن النوفلي عن السكوني أن الصادق قال : ما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه « 1 » .
وقد ظهر في بعض الكتابات : أن روايات الإمام الباقر ( عليه السّلام ) عن جده أمير المؤمنين وجده الحسن وبعض الصحابة والصحابيات عند بعض العلماء من المراسيل لما ورد عن ابن أبي حاتم : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر ، أنبأنا محمد بن حموية بن الحسن قال : سمعت أبا طالب - يعني أحمد بن حميد - يقول : سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن علي سمع من أم سلمة ؟ قال : لا يصح أنه سمع ، قلت : سمع من عائشة ؟ فقال : لا ، ماتت عائشة قبل أم سلمة ، سمعت أبي يقول : أبو جعفر محمد بن علي لم يلق أم سلمة ، قال أبو زرعة : محمد بن علي بن الحسين عن عمر مرسل ، قال أبو زرعة : محمد بن علي الحسين عن علي مرسل ، سمعت أبا زرعة يقول :
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنهم ) لم يدرك عمر ولا أباه عليا « 2 » .
وهذا مناقش بأن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) قد كشف عن أسانيد حديثه ، والحديث المكشوف عن أسانيده والمنحصر فيها لا يمكن أن يكون من المراسيل لأن جمهور المحدثين يرون أن المرسل هو ما رفعه التابعي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قول أو فعل سواء كان التابعي صغيرا أو كبيرا « 3 » .
والحال أن روايات الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ليست مرفوعة هكذا لما تقدم من الروايات الدالة على سند أقوال الإمام التي تتصل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، هذا إضافة إلى أن مرسل الإمام الباقر ( عليه السّلام ) - لو سلمنا - لا يقل عن مرسل سعيد بن المسيب ، ولا يقل عن مراسيل الحسن البصري ، فقد روي عن يحيى القطان قوله : ما قال الحسن في حديثه قال رسول اللّه إلا وجدنا له أصلا ، وكذلك قول ابن عدي « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، 2 / 153 .
( 2 ) المراسيل ، ابن أبي حاتم الرازي ، 115 + تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 9 / 351 .
( 3 ) البداية في علم الدراية ، الشهيد الثاني ، 47 + المستصفى ، الغزالي ، 1 / 169 - 170 .
( 4 ) علل الترمذي ، ابن رجب الحنبلي ، 222 .