تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

المبحث الأول من روى عنهم الإمام

قبل أن نتكلم على من روى عنهم الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ، يجب أن نوضح مسألة مهمة ترتكز عليها الفصول الآتية من هذه الدراسة ، وهي أن الروايات التي نستدل بها على ما نريد التوصل إليه من حقائق علمية أو نناقشها مدحضين أو مرجحين ، كلها روايات تفسيرية متعلقة بآيات الذكر الحكيم . وتنقسم روايات الإمام الباقر ( عليه السّلام ) عمن روى عنهم إلى قسمين رئيسين : أولهما : روايته عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من طريق آبائه ( عليهم السّلام ) . ثانيهما : روايته عن بعض الصحابة ؛ أمثال جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وعمر بن الخطاب ، وابن عباس ، وزيد بن أرقم ، وأبو ذر الغفاري ، وأم سلمة ( رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ) . وكل ما روي عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) من روايات التي أثرت عنه في عالم التشريع والأحكام وتفسير القرآن هي لا تحكي آراءه الخاصة وإنما هي امتداد لقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفعله ، ولذا ألحقت بالسنة الشريفة - عند الإمامية - فيكاد يكون من قبيل المسلمات عندهم إذا صح السند وقد انفرد الإمامية بهذا المنهج الروائي . وإن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وكما تدل عليه سيرة حياته تتلمذ على آبائه من آل البيت فقد عاش مع جده الحسين ومع أبيه الإمام زين العابدين ولم تعرف له مشيخة غير هذا الذي قلناه ، ولذلك فإن ما آثر عنه من أقوال - وكما يصر الإمامية على ذلك أيضا - فهي عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويدل على ذلك مجموعة من الأحاديث نوردها هنا بأسانيدها :