36 - قال الشيخ محمد أبو زهرة : وكان محمد ابنه - أي ابن زين العابدين - وريثه في إمامة العلم ، ونبل الهداية ، ولذا كان مقصد العلماء من كل البلاد الإسلامية وما زار أحد المدينة إلا عرج على بيت محمد الباقر يأخذ عنه « 1 » .
37 - قال الشيخ أحمد فهمي : الإمام الباقر ، هو خامس الأئمة عند الإمامية وكان ( رضي اللّه عنه ) أصدق الناس ، وأحسنهم بهجة ، وأبدعهم لهجة « 2 » .
اكتفينا بذكر هذه الأقوال لما فيها من كفاية في توضيح مكانة الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ، وما قال العلماء في حقه ، فهم سجلوا إكبارهم وتقديرهم لشخصيته الفذة بما كشفوه من بعض الجوانب المضيئة من حياته ، ويمكن أن نستخلص مما تقدم ما يلي :
أولا : كان من الرواد الأوائل للحركة العلمية في عصره .
ثانيا : كان على درجة عالية من الورع والحرج في الدين ، ومن العارفين ، مما جعله إمام المتقين والمنيبين « 3 » .
ثالثا : لم يكن هناك من يضاهيه في الفضل والعلم لتقدمه على علماء عصره ، وأنه كان يفوق إخوته في الفضل والعلم وأبناء عمومته وسائر المنتمين إلى الشجرة العلوية ، كما ورد في الفقرة العاشرة من الشهادات السالفة .
رابعا : سعة علوم الإمام ومعارفه في الفقه والكلام والتفسير والتاريخ والحكم والآداب ، لهذا قال ما قال عنه عمر بن عبد العزيز في الفقرة السابعة من الشهادات السالفة .
* * *
هامش
( 1 ) الإمام الصادق ، محمد أبو زهرة ، 22 .
( 2 ) الإمام زين العابدين ، أحمد فهمي أبو سنة ، 18 .
( 3 ) حياة الإمام الباقر ، باقر شريف القرشي ، 1 / 112 .