الهرمنيوطيقا ومعضلة فهم النصّ « 1 »
عنوان أطلقه أصحاب الدراسات اللاهوتيّة ؛ تعبيرا عن مجموعة القواعد والمعايير التي يجب أن يتّبعها المفسّر لفهم النصّ الديني ، ليكون مضبوطا وقائما على أسس حكيمة ، دون التبعثر والتشتّت في الآراء والأفهام ، وأكثرها اعتباط أو تحكيم للرأي على النصّ .
وقد اتّسع مفهوم هذا المصطلح في تطبيقاته الحديثة ، وانتقل من مجال علم اللاهوت إلى دوائر أكثر اتّساعا ، لتشمل كافّة العلوم الإنسانيّة ؛ كالتاريخ ، وعلم الاجتماع ، والأنثروبولوجي ، وفلسفة الجمال ، والنقد الأدبي ، والفولكلور . وإذ كان هذا الاتّساع في مفهوم هذا المصطلح وتطبيقاته ، يجعل من الصعب الإلمام بكلّ التفاصيل ، فإنّ علينا أن نقنع بالخطوط العامّة لتطوّر هذا العلم ، مركّزين على مغزاه بالنسبة لنظريّة تفسير النصوص الأدبيّة - الدينيّة .
الهرمنيوطيقا - إذا - قضيّة قديمة وجديدة في نفس الوقت . وهي في تركيزها على علاقة المفسّر بالنصّ ليست قضيّة خاصّة بالفكر الغربيّ ، بل هي قضيّة لها
هامش
( 1 ) . جرينا في هذا الحقل مع الأستاذ نصر حامد أبو زيد في كتابه « إشكاليّات القراءة وآليّات التأويل » . حيث أخذ في النقاش مع دلائل القول بإعضال فهم النصّ ، نقاشا في ضوء النقد النزيه . فكان جديرا مسايرته في هذا المضمار . راجع كتابه ضمن صفحات : 13 - 24 .