للّه أو وصفا لغيره ، ففي الكلّ حقيقة على سواء .
وعليه ، فلا مجال لما تحذّره كلّ من الأشاعرة وأهل الاعتزال ، بعد أن كانت تعابير القرآن موجّهة إلى العرب بالذات ، وعلى وفق أساليبهم في الإفادة والبيان ، وقد عرفت أنّها تعابير حقيقيّة ، كما فهمته العرب المخاطبون ، وأنّها مفاهيم ساذجة ذات صبغة سلبيّة في إفادة المراد ، فلا وجه لما تحاشاه الأشعري فأخذ في طريق الإبهام والإيهام . . كما لا وجه لما خشيه المعتزلي من التركيب والاقتران ، ليأخذ في طريق التأويل والقول بالمجاز .
التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٥٢