تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ثمّ قال : « فهذا أصل نافع معتبر في وجوه التفسير في اللفظ المحتمل ، واللّه العالم » . وأخيرا قال : « إذا تقرّر ذلك فينزّل قوله صلّى اللّه عليه واله : « من تكلّم في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار » على قسمين من هذه الأربعة : أحدهما : تفسير اللفظ ؛ لاحتياج المفسّر له إلى التبحّر في معرفة لسان العرب ، الثاني : حمل اللفظ المحتمل على أحد معنييه ؛ لاحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم : علم العربية واللغة والتبحّر فيهما . ومن علم الأصول ما يدرك به حدود الأشياء ، وصيغ الأمر والنهي ، والخبر ، والمجمل والمبيّن ، والعموم والخصوص ، والظاهر والمضمر ، والمحكم والمتشابه ، والمؤوّل ، والحقيقة والمجاز ، والصريح والكناية ، والمطلق والمقيّد . ومن علوم الفروع ما يدرك به استنباطا ، والاستدلال على هذا أقلّ ما يحتاج إليه ، ومع ذلك فهو على خطر . فعليه أن يقول : يحتمل كذا ، ولا يجزم إلّا في حكم اضطرّ إلى الفتوى به . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) . البرهان 2 : 164 - 168 .
التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 119 | الشيخ محمد هادي معرفة