نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ * إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » .
وكذلك ما جاء من الحديث في القرآن عن حياة مريم وولادة عيسى في سورة آل عمران وفي سورة مريم ، أو الاهتمام بمناقشة فكرة ألوهية التي جاءت في عدّة موارد ، منها ما جاء في سورة المائدة :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
« 2 » .
أسلوب القصّة :
لا شك أنّ أسلوب القصّة في القرآن الكريم جاء متميزا عن الأسلوب المعروف للقصّة في التراث الأدبي والإنساني ، حيث يكتفي القرآن الكريم بذكر الأحداث بشكل إجمالي أحيانا وبدون ترتيبها الزماني أحيانا أخرى ، أو الانتقال فيها من حدث إلى آخر باقتطاع جانب من الأحداث ثالثة ، مضافا إلى الاستطراد في التعرض إلى المفاهيم والحقائق والموضوعات العقائدية أو الأخلاقية أو الكونية أو الشرعية . وغير ذلك من الامتيازات والخصوصيات التي قد تثير ملاحظة كبيرة حول أسلوب القصّة في القرآن الكريم ، تخرج القصّة فيه عن كونها عملا فنيا مستقلا له أهدافه الخاصة ، وتفقد بذلك القصّة في القرآن الكريم هويتها الخاصة .
والحديث حول هذا الموضوع له جانبان :
هامش
( 1 ) آل عمران : 59 - 62 .
( 2 ) المائدة : 116 .