الثاني - الأغراض التربوية :
فقد استهدف القرآن بشكل رئيس :
[ أ - تربية الإنسان على الإيمان بالغيب ]
أ - تربية الإنسان على الإيمان بالغيب ، حيث وصف المتقين الذي استهدف القرآن الكريم هدايتهم بقوله تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » ، وقد جاءت قصص الملائكة والجن والمعاجز الإلهيّة لتؤكّد هذا الجانب في التربية الروحية .
[ ب - تربية الإنسان على الإيمان بالقدرة الإلهيّة المطلقة ]
ب - تربية الإنسان على الإيمان بالقدرة الإلهيّة المطلقة ، كالقصص التي تذكر الخوارق ، مثل : قصّة آدم ، ومولد عيسى ، وقصّة البقرة ، وقصّة إبراهيم مع الطير الذي آب إليه بعد أن جعل على كلّ جبل جزءا منه ، وقصّة
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها . . .
« 2 » وإحياء اللّه له بعد موته مائة عام .
فإنّنا نلاحظ أنّ القرآن الكريم أكّد في مواضع عديدة شمول هذه القدرة للأشياء كلها ، ومنها القدرة على إعادة خلق الإنسان مرة أخرى في يوم النشور للحساب والثواب والعقاب .
[ ج - تربية الإنسان على الأخلاق الفاضلة وفعل الخير والأعمال الصالحة ]
ج - تربية الإنسان على الأخلاق الفاضلة وفعل الخير والأعمال الصالحة وتجنبه الشر والفساد ، وذلك ببيان العواقب المترتبة على هذه الأعمال ، كقصّة ابني آدم ، وقصّة صاحب الجنتين ، وقصص بني إسرائيل بعد عصيانهم ، قصّة سد مأرب ،
هامش
( 1 ) البقرة : 3 - 5 .
( 2 ) البقرة : 259 .