الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
« 1 » ، وفي هذه القصّة تبدو ( الرحمة ) في جانب لوط ، ويبدو ( العذاب الأليم ) في جانب قومه المهلكين .
ثمّ
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ * وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ * وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ * فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 2 » ، وفي هذه القصّة يبدو ( العذاب الأليم ) للمكذبين ، وهكذا يصدق الأنباء ويبدو صدقه في هذه القصص الواقع بهذا الترتيب .
[ ه - بيان نعمة اللّه على أنبيائه ]
ه - بيان نعمة اللّه على أنبيائه ، ورحمته بهم ، وتفضله عليهم ؛ وذلك توكيدا لارتباطهم وصلتهم به ؛ لأنّ القرآن أكّد هذا المفهوم في عدّة مواضع :
منها قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 3 » .
وقد جاءت بعض قصص الأنبياء لتأكيد هذا المفهوم ، كبعض قصص سليمان وداود وإبراهيم ومريم وعيسى وزكريا ويونس وموسى .
ذلك أنّ الأنبياء يتعرضون - عادة - إلى مختلف ألوان الآلام والمحن والعذاب ، وقد يتوهم السذج والبسطاء من الناس أنّ ذلك إعراض من اللّه - تعالى - عنهم ، فيأتي الحديث عن هذه النعم والألطاف الإلهيّة بهم تأكيدا لعلاقة اللّه - سبحانه وتعالى - بهم ، ولذلك نشاهد أنّ بعض الحلقات من قصص هؤلاء الأنبياء تبرز فيها
هامش
( 1 ) الحجر : 61 - 66 .
( 2 ) الحجر : 80 - 84 .
( 3 ) النساء : 69 .