وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ * ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 1 » .
وكذلك ما ورد في قصّة فرعون وموسى وفق ما أشار إليه القرآن الكريم في سورة الأنفال من قوله تعالى :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . .
ولكن يذكره بشكل أكثر وضوحا في قصّة موسى في سورة الأعراف التي نزلت قبل الأنفال ، ويمكن أن نعرف ذلك من وجوه :
1 - إنّ هذه القصّة جاءت في سياق الآيات السابقة التي تحدّثت عن هذه السنّة .
2 - إنّ مضمون القصّة يؤكّد ذلك من خلال ما ورد فيها من الأمر بالصبر والاستعانة باللّه ، ثمّ إصرار الفرعونيين على التكذيب والطغيان ، وكيف أنّ اللّه - تعالى - أخذ آل فرعون بالسنين ، ثمّ وراثة الأرض لبني إسرائيل . وسوف يأتي مزيد من التوضيح لذلك عند دراسة قصّة موسى عليه السّلام .
[ الثانية : سنّة انتصار الحقّ على الباطل ]
الثانية : سنّة انتصار الحقّ على الباطل ، حيث أكّد القرآن الكريم هذه الحقيقة في عدّة مواضع : منها قوله تعالى :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
« 2 » .
وبهذا الصدد نجد القرآن الكريم يؤكّد - أيضا - نصرة اللّه - تعالى - للأنبياء ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 94 - 96 .
( 2 ) الإسراء : 81 .