فالإله واحد ، والعقيدة واحدة ، والأنبياء امّة واحدة ، والدين واحد ، وكلّه لواحد ، هو اللّه سبحانه ، وإن كان هناك أغراض أخرى قد تترتب على هذا الاستعراض كما سوف نلاحظ .
[ ج - بيان أنّ وسائل الأنبياء وأساليبهم في الدعوة واحدة ]
ج - بيان أنّ وسائل الأنبياء وأساليبهم في الدعوة واحدة ، وطريقة مجابهة قومهم لهم واستقبالهم متشابهة ، وأنّ العوامل والأسباب والظواهر التي تواجهها الدعوة واحدة ، وقد أكّد القرآن الكريم في عدة مواضع هذه الحقيقة ، وأشار إلى اشتراك الأنبياء في قضايا كثيرة ، من ذلك قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . . .
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
« 2 » .
وكذلك قوله تعالى :
وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ * وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 3 » .
ويتحدّث القرآن الكريم - أحيانا - عن الرسل حديثا عاما ؛ ليؤكد هذه الوحدة بينهم في الوسائل والأساليب . . . كما جاء في سورة إبراهيم
. . . جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ . . .
« 4 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 146 .
( 2 ) الانعام : 112 .
( 3 ) الزخرف : 6 - 7 .
( 4 ) إبراهيم : 9 .