قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
« 1 » .
ومثل هذه المواقف نجدها في سورة الشعراء أيضا .
[ د - تصديق التبشير والتحذير ]
د - تصديق التبشير والتحذير ، فقد بشر اللّه - سبحانه - عباده بالرحمة والمغفرة لمن أطاعه منهم ، وحذّرهم من العذاب الأليم لمن عصاه منهم . ومن أجل إبراز هذه البشارة والتحذير بصورة حقيقية متمثلة في الخارج ، عرض القرآن الكريم بعض الوقائع الخارجية التي تتمثل فيها البشارة والتحذير ، فقد جاء في سورة الحجر التبشير والتحذير أوّلا ، ثمّ عرض النماذج الخارجية لذلك ثانيا :
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
« 2 » .
وتصديقا لهذه أو تلك ، جاءت القصص على النحو التالي :
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ * قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
« 3 » . وفي هذه القصّة تبدو الرحمة والبشارة .
ثمّ
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ * وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ * فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ * وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ
هامش
( 1 ) هود : 61 - 62 .
( 2 ) الحجر : 49 - 50 .
( 3 ) الحجر : 51 - 53 .