الحواريين إلى مناطق خارج المنطقة التي يسكنها الإسرائيليّون ، الأمر الذي يعني :
أنّ دعوة عيسى عليه السّلام لم تكن خاصة بالإسرائيليين . ولكن هذا الأمر لم يذكر في القرآن الكريم صراحة ، وإنّما جاء ذكره في بعض الروايات تفسيرا لآيات سورة ( يس ) .
ومع قطع النظر عن هذه الروايات ، فهل هناك ما يدل على عموم رسالة عيسى عليه السّلام ؟
قد يقال : إنّ رسالة عيسى عليه السّلام كانت خاصة ببني إسرائيل ؛ لما ذكره القرآن الكريم من قوله تعالى :
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . . .
« 1 » .
كما أنّه قد تكرّرت مخاطبته لخصوص بني إسرائيل كما في سورة الصف ، كما ذكرنا سابقا .
ويؤكّد ذلك - أيضا - ما ورد في بعض الروايات من اختصاص رسالة عيسى بخصوص بني إسرائيل « 2 » .
ولكن الصحيح : أنّ رسالة عيسى عليه السّلام كانت عامة ؛ لوجود قرائن على ذلك ، سواء في القرآن الكريم أو غيره :
الأولى : ما ورد من قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . .
« 3 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 49 .
( 2 ) البحار 14 : 250 ، عن إكمال الدين للصدوق .
( 3 ) المائدة : 116 .