للميثاق من تقبله بني إسرائيل الاثني عشر .
كما ورد في سورة النساء من قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي . . .
« 1 » .
حيث جاء من سياقها قوله تعالى :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
« 2 » .
ولا يبعد أن يكون الميثاق الذي اخذ من النقباء هو الميثاق الذي اخذ مع رفع الطور الذي يشير إليه قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 3 » .
واللّه أعلم بحقائق الأمور .
الرابعة : أنّ عيسى عليه السّلام قد اختصّ الحواريين في هذه المرحلة : بالتعليم ، والتربية ، والصحبة في الحل والترحال ، كما تؤكّد ذلك الروايات والنصوص التاريخية ، واقترن ذلك مجموع من النصائح والمواعظ الأخلاقية المهمة ، يحسن الإشارة إلى بعضها كما وردت في تراث أهل البيت عليهم السّلام ، وهي مواعظ تنفع الخاصة من أهل العلم :
1 - عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال الحواريّون
هامش
( 1 ) المائدة : 12 .
( 2 ) المائدة : 14 .
( 3 ) البقرة : 63 .