الحواريين إلى بعض الأقطار كأنطاكية ؛ لدعوة الناس إلى اللّه تعالى وإبلاغ الرسالة الإلهية ، وإنّ القرآن الكريم في سورة ( يس ) عندما تحدّث عن إرسال اللّه - تعالى - الرسل إلى القرية أراد بهم الحواريين
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
« 1 » ، كما أنّ بعض هذه الروايات تتحدّث عن هذا الإرسال دون ربط لذلك بهذه الآيات الكريمة « 2 » .
6 - ثمّ إنّ الكافرين من بني إسرائيل لمّا كذّبوا عيسى عليه السّلام أخذوا يتآمرون عليه وعلى إيذائه وقتله ، ويمكرون به ، ويحرّضون عليه الحكام والسلاطين ، فكان أن أعد عيسى نفسه للوفاة والقتل ، ولكن اللّه - تعالى - كفّ عنه أذى بني إسرائيل ومكرهم بعد أن كانوا قد مكروا بعيسى عليه السّلام .
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
« 3 » .
وقد أوصى عيسى عليه السّلام - كما تذكر بعض الروايات « 4 » - إلى شمعون الصفا ، بأن يتحمل مسؤولية الرسالة وإبلاغها من بعده ، وسلّمه الإنجيل من أجل ذلك .
خصائص المرحلة الثالثة :
في نهاية الحديث عن المرحلة الثالثة يحسن بنا - أيضا - أن نشير إلى بعض خصائصها المهمة وبعض الملاحظات حولها :
هامش
( 1 ) يس : 13 - 14 .
( 2 ) راجع مجمع البيان 4 : 418 - 420 ، وكذلك البحار 14 : 252 و 256 - 267 .
( 3 ) آل عمران : 54 .
( 4 ) البحار 14 : 25 عن إكمال الدين للصدوق .