تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
رسالته ، والمهمة الجديدة التي يراد للحواريين أن يقوموا بها ، وأن يرزقهم اللّه من فضله . وهو خير الرازقين . وقد استجاب اللّه - تعالى - لعيسى عليه السّلام دعاءه ومسألته ، ووعد سبحانه بإنزالها مؤكدا ذلك ، واللّه لا يخلف وعده ، فأنزلها عليهم سبحانه ، وقرن هذه الاستجابة بإنذار شديد يعبّر عن سنة إلهيّة في العدل والحكمة ، وهو : أنّ اختصاصهم بهذه الكرامة يجعلهم أمام مسؤولية تتناسب مع هذه الكرامة والاختصاص ، وهذا الإنذار هو : أنّ الكفر بهذه الآية بعد نزولها يؤدي إلى عذاب إلهي لا يماثله عذاب أحد من العالمين « 1 » .
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ * إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ * قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 2 » . 5 - وتذكر بعض الروايات عن أهل البيت : أنّ عيسى عليه السّلام قام بإرسال بعض
هامش
( 1 ) يحسن هنا مراجعة بحث العلّامة الطباطبائي في الميزان 6 : 227 - 238 حيث تثار أسئلة وإشكالات وتذكر احتمالات عديدة ، وقد اخترنا منها ما يوافق ظهور الآيات أو ينسجم مع ظهورها من الاحتمالات . ( 2 ) المائدة : 111 - 115 .
القصص القرآنى — صفحة 327 | السيد محمد باقر الحكيم