ما ملخصه :
« إنّ القرآن الكريم ليس كتابا تاريخيا ولا صحيفة من الصحف القصصيّة التخيلية ، وإنّما هو كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - كما نصّ على ذلك - وإنّه لا يقول إلّا الحقّ ، وليس بعد الحقّ إلّا الضلال .
وليس هذا لأنّ مقتضى الإيمان باللّه ورسوله أن ينفى عن القرآن اشتماله على الباطل والكذب ، بل لأنّ القرآن كتاب يدّعي لنفسه أنّه كلام إلهي موضوع لهداية الناس إلى حقيقة سعادتهم وإلى الحقّ ، ومن الواجب على من يفسر كتابا هذا شأنه أن يفترضه صادقا في حديثه مقتصرا على ما هو الحقّ الصريح في خبره » « 1 » .
[ ج - الأخلاقية ]
ج - التربية على الأخلاق الإنسانية العالية ، في مقابل التركيز على الأحاسيس والانفعالات في شخصية الإنسان ، والتربية على الاهتمام بالغرائز .
وإنّما اتّصفت في القرآن ( بالأخلاقية ) ؛ لأنّ المسيرة والحركة التكاملية للإنسان - سواء على مستوى الفرد أو الجماعة - إنّما تقوم على أساس الأخلاق بعد العقيدة باللّه تعالى والرسالات واليوم الآخر ، بل إنّ الاتصاف بالأخلاق العالية هو الذي يمثل عنصر التكامل الحقيقي في حركة الإنسان الفردية والجماعية ، ولذا كانت قاعدة المجتمع الإنساني في نظر الإسلام قاعدة أخلاقية ، والسلوك الراقي للإنسان هو السلوك الأخلاقي . وقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوله : « إنّما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » .
لذا جاءت القصّة في القرآن الكريم ذات طابع أخلاقي وللتربية على الإيمان باللّه والأخلاق ، مثل الإيمان بالغيب ، أو على التسليم والخضوع للّه تعالى والحكمة
هامش
( 1 ) الميزان : 167 - 168 .