كما يمكن بهذا أن نفسّر النتائج التي وصل إليها الإسرائيليون ، وأشار إليها القرآن الكريم : من الذلّة والمسكنة والغضب الإلهي الذي باءوا به ، وقد أكّدت النصوص التأريخية سيطرة الكفّار الرومان عليهم ثم ما تعرّضوا له من إبادة وتشريد وتخريب على يد ( بختنصر ) الحاكم البابلي عندما غزا الأرض المقدّسة « 1 » .
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
« 2 » .
ج - البعد السياسي :
وعلى مستوى العلاقات السياسية نجد بني إسرائيل كانوا قد وضعوا أمور حياتهم وشؤونهم الاجتماعية والسياسية بيد أحبارهم ورهبانهم الذين حرفوا التوراة والكتب الإلهيّة ، فاتخذوا هؤلاء الأحبار أربابا لهم من دون اللّه يسمعون لهم ويطيعونهم ، ولا يسمعون كلام اللّه ولا يطيعونه .
وكان هؤلاء الأحبار قد تحولوا إلى الدنيا والرئاسة - وأصبحوا يمثلون ( علماء السوء ) في المصطلح الإسلامي - حتى أصبحت الدنيا مبلغ همهم ، وتحولت هذه
هامش
( 1 ) وقد ورد في بعض النصوص عن أهل البيت عليهم السّلام : أنّ نتائج هذا اللعن هو : أنّهم مسخوا قردة في عهد عيسى عليه السّلام . راجع البحار 14 : 235 عن العياشي في تفسيره . وفي نص آخر عن إكمال الدين : أنّهم مسخوا شياطين . البحار 14 : 249 .
( 2 ) آل عمران : 112 .