تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المقامات من مواقع للهداية والاصلاح إلى مناصب لأكل أموال الناس بالباطل يجمعونها ويكنزونها ، ولا ينفقونها في سبيل اللّه . بل أخذوا من خلال هذه المواقع يصدون عن سبيل اللّه ، ويمنعون الناس من سماع كلمة الحق والهدى أو اتباعه خوفا منهم على مواقعهم وسلطانهم « 1 » .
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 2 » .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
« 3 » . كلّ ذلك وهم يعيشون تحت سلطة الرومان ، وقد ضربت عليهم الذلة والمسكنة بذلك ، كما ذكرنا . وقد سرت هذه الحالة بعد ذلك في النصارى من اتباع عيسى عليه السّلام بعده ، كما يشير القرآن الكريم إلى ذلك .
هامش
( 1 ) تشبه هذه الحالة التي يصفها القرآن ما وصلت إليه حالة الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية في بلاد اروبا في القرون الوسطى ؛ إذ كانت تقوم الكنيسة بهذا الدور حتى وقعت الثورة في بريطانيا وفرنسا بعد ذلك ، وسقطت سلطة الكنيسة كليا أو جزئيا ، ثم تحولت إلى جهاز تابع للسلطة الاستعمارية . ( 2 ) التوبة : 31 . ( 3 ) التوبة : 34 - 35 .