بالتوراة والزبور ، ولكنّهم في الوقت نفسه كانوا قد حرفوا هذه العقائد ، فقالوا في اللّه : إن له ولد
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
« 1 » .
2 - كما أنّهم في الوقت نفسه كانوا قد اختلفوا في تفسير التوراة إلى حدّ كبير بحيث أصبح يمثل ذلك مشكلة مستعصية انتهت بهم - أحيانا - إلى الكفر بآيات اللّه ؛ ولذا كان من أهداف رسالة عيسى عليه السّلام هو حل مشكلة هذا الاختلاف وبيان الحقيقة
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
« 2 » .
3 - وبسبب تحريف التوراة والاختلاف في تفسيرها والكفر بآيات اللّه التي يأتيهم بها أنبياؤهم كانوا يقتلون هؤلاء الأنبياء أحيانا ، كما تشير إلى ذلك الآيات القرآنية بشكل إجمالي :
. . . أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
« 3 » .
. . . فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
« 4 » .
. . . ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
« 5 » .
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا
هامش
( 1 ) التوبة : 30 .
( 2 ) الزخرف : 63 .
( 3 ) البقرة : 87 .
( 4 ) الصف : 6 .
( 5 ) البقرة : 61 ، وكذلك الآية 21 من سورة آل عمران .