تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المعنى لا يكون كلّ نبي إماما « 1 » . وقد ورد في حديث عن أهل البيت أنّ هذه الكلمات كانت هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه ، فتاب عليه بها ، وهي : « يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ » « 2 » . ولكن الصدوق ذكر وجها آخر في الكلمات ، وهي : الأمور التي ابتلى اللّه بها عبده إبراهيم طيلة حياته ؛ ليكون أهلا ومستحقا للإمامة ، والتي أشار إليها القرآن الكريم بشأنه ، مثل : اليقين ، والمعرفة ، والشجاعة ، والعلم ، والسخاء ، والعزلة عن المجتمع - بسبب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - والحكم ، والانتماء إلى الصالحين والصبر ، إلى غير ذلك من الصفات التي أشرنا إلى بعضها في شخصية إبراهيم . وإنّ الإمامة لا تصلح لمن عبد صنما أو وثنا أو أشرك بالله طرفة ، وأن أسلم بعد ذلك . والظلم في قوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
وضع الشيء في غير موضعه ، وأعظم الظلم : الشرك ، قال اللّه عزّ وجل :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .
وكذلك لا يصلح للإمامة من ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا ، وإن تاب بعد ذلك ، وكذلك لا يقيم الحدّ من في جنبه حدّ . فإذن لا يكون الإمام إلّا معصوما ، ولا تعلم عصمته إلّا بنص اللّه عليه على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وآله ؛ لأنّ العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد والبياض وما
هامش
( 1 ) البحار 12 : 58 . ( 2 ) البحار 12 : 66 ، عن الخصال للصدوق ، والحديث ضعيف ( يراجع ) .