تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
يستجيب فيها إبراهيم لطلب زوجته سارة في أن يبعد عنها زوجته هاجر وولدها إسماعيل ، كما تذكر ذلك النصوص التوراتية والروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام مع اختلاف بينها في بعض التفاصيل « 1 » ، ويذكر القرآن أصل القضية :
هامش
( 1 ) عن هشام ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « إنّ إبراهيم ( ع ) كان نازلا في بادية الشام ، فلما ولد له من هاجر إسماعيل اغتمت سارة من ذلك غمّا شديدا ؛ لأنّه لم يكن له منها ولد ، كانت تؤذي إبراهيم في هاجر وتغمه ، فشكى إبراهيم ذلك إلى اللّه عزّ وجل ، فأوحى اللّه إليه إنّما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء إن تركتها استمتعتها ، وإن أقمتها كسرتها ، ثم أمره أن يخرج إسماعيل وأمّه ، فحمل هاجر وإسماعيل ، وكان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع إلّا قال يا جبرائيل إلى هاهنا إلى هاهنا ، فيقول لا أمض ، امض حتى اتى مكة ، فوضعه في موضع البيت ، وقد كان إبراهيم عاهد سارة أن لا ينزل حتى يرجع إليها ، فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه شجرة ، فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء ، وكان معها ، فاستظلوا تحته ، فلمّا سرحهم إبراهيم ، ووضعهم ، وأراد الانصراف منهم إلى سارة قالت له هاجر : يا إبراهيم لم تدعنا في موضع ليس فيه أنيس ، ولا ماء ، ولا زرع ؟ فقال إبراهيم : اللّه الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان حاضر عليكم ، ثم انصرف عنهم ، فلما بلغ كداء ، وهو : جبل بذي طوى التفت إليهم إبراهيم فقال :رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَثمّ مضى ، وبقيت هاجر ، فلمّا ارتفع النهار عطش إسماعيل وطلب الماء ، فقامت هاجر في الوادي في موضع المسعى ونادت هل في الوادي من أنيس ؟ فغاب عنها إسماعيل ، فصعدت على الصفا ، ولمع لها السراب في الوادي ، وظنت أنه ماء ، فنزلت في بطن الوادي ، وسعت ، فلما بلغت المسعى غاب عنها إسماعيل ، ثمّ لمع لها السراب في ناحية الصفا ، فهبطت إلى الوادي تطلب الماء ، فلما غاب عنها إسماعيل عادت حتى بلغت الصفا ، فنظرت حتى فعلت ذلك سبع مرات . . . الحديث » تفسير القمي 1 : 60 - 61 .