تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ * فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ * قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ * قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ
« 1 » .
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ * قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
« 2 » .
3 - ومن الاحداث المهمة في هذه المرحلة هي : قصّة ذهاب لوط إلى أهل ( سدوم ) « 3 » ؛ لدعوتهم إلى اللّه تعالى ، وهدايتهم إلى طريق الصواب .
وتفصيل هذه القصّة يتحدّث عنها عادة في قصّة لوط ، ولكن الذي يهمنا من هذه القصّة في موضوع إبراهيم أمران :
أ - ذهاب لوط إلى قوم سدوم ؛ لهدايتهم بعد أن تعرضوا لانحراف أخلاقي فريد في تاريخ البشرية حتى ذلك الوقت ، ويبدو من القرآن الكريم أنّ هذا الذهاب إليهم كان إرسالا من إبراهيم لابن أخيه أو ابن أخته ؛ للقيام بواجبات الرسالة والدعوة « 4 » . فانّ هجرتهما كانت في سبيل اللّه ومن أجل اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الذاريات : 24 - 34 .
( 2 ) العنكبوت : 31 - 32 .
( 3 ) هذا ما ذكرته التوراة في اسم المنطقة التي ذهب إليها لوط .
( 4 ) تذكر التوراة هنا تفاصيل حول ذهاب لوط ترتبط بموضوع معيشي ؛ إذ اتخذ لوط هذه المنطقة للسكن وإدارة أموره الحياتية ، كما يشير إلى ذلك التوراة في الأصحاح 12 و 13 من سفر التكوين ، النجّار قصص الأنبياء : 134 .