شخصية إبراهيم عليه السّلام
لقد تحدّث القرآن الكريم بعض الشيء عن شخصية إبراهيم عليه السّلام أثناء الحديث عن قصّته أو بشكل مستقل ، وأكّد بشكل خاص صفاته الممتازة وأبعادها المتعددة بحيث يظهر فيها إبراهيم عليه السّلام وكأنّه أفضل الأنبياء جميعا عدا سيد الأنبياء وخاتمهم نبينا محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
ولعلّ هذا الجانب هو السبب المهم فيما ورد في الأحاديث الشريفة المتواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من استحباب قرن الصلاة عليه وآله بالصلاة على إبراهيم وآله والتمثيل بها « 1 » .
ويمكن إجمال الابعاد التي أشار إليها القرآن الكريم من صفات إبراهيم صراحة أو تلميحا ببيان آثارها بالأبعاد الأربعة التالية :
الأوّل - البعد الرسالي :
وهي الصفات التي تشير إلى موقع إبراهيم من الرسالة الإلهيّة ، وهذه
هامش
( 1 ) قال حدّثنا الحكم ، قال : سمعت ابن أبي ليلى يقول : لقيت كعب بن عجرة ، فقال : ألا أهدي لك هدية : إنّ رسول اللّه ( ص ) خرج علينا ، فقلنا يا رسول اللّه قد علمتنا كيف السلام عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : « قولوا اللّهمّ صل على محمّد كما صليت على إبراهيم إنّك حميد مجيد وبارك على آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد » قصص الأنبياء لابن كثير : 168 عن الصحيحين ، ورواه - أيضا - في جامع أحاديث الشيعة 15 : 475 عن أمالي ابن الطوسي ، وأكّدته أحاديث عديدة . راجع جامع أحاديث الشيعة 15 : 476 - 478 .