الشيطان
يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا * قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
« 1 » .
وتشير بعض الروايات وبعض النصوص التاريخية إلى أنّهم كانوا يعبدون الكواكب ، وحاول بعض المفسرين أن يجد لذلك شاهدا من القرآن الكريم في قصّة نظر إبراهيم إلى الكواكب الذي يقال : إنّها الزهرة ، ثم إلى القمر ، ومن بعد ذلك إلى الشمس التي وردت في سورة الأنعام ، أو ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله :
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
« 2 » .
ولكن هذه الآيات الكريمة لا تدلّ على أكثر من تأملات لإبراهيم في طريقه لادراك اللّه الواحد الاحد ، كما سوف نشير إلى ذلك .
كما أنّ لهؤلاء القوم مراسيم يؤدون فيها عبادتهم من تقديم الطعام لها والخروج إلى خارج العمارة للعيد ، كما تشير إلى ذلك الآيات التي تتحدّث عن قضية تكسير إبراهيم عليه السّلام للأصنام ، ومخاطبته لها وخروجهم عنها
فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ * فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ * فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ * ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ * فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ * فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ * قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
« 3 » .
وكذلك
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ * قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) مريم : 45 - 46 .
( 2 ) الصافات : 88 - 89 .
( 3 ) الصافات : 89 - 96 .
( 4 ) الأنبياء : 58 - 59 .