تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ب - البعد الاجتماعي الذي كان يتمثل في اتخاذهم الأوثان محورا للعلاقات الاجتماعية في الولاء والمودة بدل اللّه تعالى ، مع أنّ هذا المحور في الولاء والمودة لا أصل له ، بل سوف يتحول بعد ذلك إلى عداوة وبراءة بعضهم من بعض في يوم القيامة .
وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
« 1 » . مضافا إلى وجود الحالة المدنية في حياتهم الاجتماعية كالبناء والأعمال اليدوية . ج - البعد السياسي الذي كان يتمثل في وجود نظام للحكم يرأسه ملك وفيه قوانين ، كما تشير إلى ذلك المناقشة التي جرت بين إبراهيم ومن آتاه اللّه الملك :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 2 » . وكذلك محاكمة إبراهيم وقرار إلقائه في النار . وتؤكّد ذلك النصوص التوراتية والتاريخية والروايات الكثيرة المروية عن الصحابة والتابعين وعن أئمة أهل البيت عليهم السّلام حيث تذكر أنّ ملكا عظيما يسمى أو يكنى بالنمرود كان يحكم بلاد بابل في العراق ، وأنّه كان جبارا ، وهو الذي أمر
هامش
( 1 ) العنكبوت : 25 . ( 2 ) البقرة : 258 .
القصص القرآنى — صفحة 180 | السيد محمد باقر الحكيم