إِماماً
فمن عظمها في عين إبراهيم ، قال يا رب :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » » .
ويبدو من القرآن الكريم عند تتبع استخدام عنوان الإمامة أنّ البداية كانت من إبراهيم عليه السّلام .
[ ب - ( اولي العزم ) ]
ب - ( اولي العزم ) ، حيث إنّ إبراهيم عليه السّلام قد عدّه القرآن الكريم من أنبياء اولي العزم من الرسل ، كما ذكرنا ذلك في الحديث عن نوح عليه السّلام ، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في سورتي الشورى ( 13 ) والأحزاب ( 7 ) .
ويمتاز هؤلاء الأنبياء بإنزال الشرائع السماوية عليهم لتنظيم حياة الناس بها ، ممّا يؤشّر على وجود أقوام من الناس يؤمنون بهم ويتبعون مناهجهم ، وقد أكّد القرآن الكريم وجود هذا النوع من الوحي الإلهي على إبراهيم عليه السّلام عندما تحدّث عن ( صحف إبراهيم وموسى )
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
« 2 » .
كما أنّ هؤلاء الأنبياء ممّن أخذ عليهم اللّه - تعالى - الميثاق الغليظ بسبب طبيعة ثقل المسؤولية والرسالة التي يتحملونها ، كما أشارت إلى ذلك الآية ( 7 ) من سورة الأحزاب .
[ ج - ( الاصطفاء ) ]
ج - ( الاصطفاء ) لقد كان إبراهيم عليه السّلام من جملة الأنبياء الذين ذكرهم القرآن الكريم بالاصطفاء والاجتباء ، وتميّز بأنّه كان أوّل من تم اصطفاؤه مع آله وعترته .
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 175 .
( 2 ) الأعلى : 18 - 19 .